عبدالله بن زايد
دولي رئيسي عربي

وزير خارجية الإمارات يخاطب قاعة فارغة في إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة

عزلة تامة واجهها خطاب وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد و الذي ترأس وفد الإمارات أثناء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في نيويورك على مدار الأيام الماضية.

حيث بدت القاعة فارغة من أية وفود رسمية أثناء إلقاءه كلمته على عكس الخطابات التي ألقيت من قبل الزعماء العرب أو المجتمع الدولي.

و عزت المصادر خلو القاعة من الحضور أثناء كلمة عبدالله بن زايد إلى الدور التخريبي التي تلعبه الإمارات و الشكاوي التي قدمت ضدها من قبل حكومة اليمن و ليبيا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة .

حيث واجه الوفد الإماراتي انتقادات عربية ودولية حادة، نتيجة التدخلات السافرة في الشؤون الداخلية لبعض الدول، فضلاً عن انتهاكات حقوق الإنسان ترتكبها أجهزة أمن الدولة بحق النشطاء والاصلاحيين في البلاد.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة، كرر عبدالله بن زايد نفس العبارات السنوية في خطابات الإمارات مثل حقها في السيادة على الجزر التي تحتلها إيران، وهو حديث ألفت الحكومة في أبو ظبي على ترديده دون اتخاذ أي إجراءات على أرض الواقع.

وأكد وزير خارجية الإمارات تمسك بلاده بالمسار السياسي ومشاركتها في جهود حل كافة أزمات منطقة الشرق الأوسط بما فيها ليبيا واليمن وسوريا.

لكن ما عجز عنه بن زايد هو القدرة على الرد على ما قدمته اليمن وليبيا من شكاوى من الدور التخريبي للإمارات في البلدين والدعم العلني المقدم لصالح ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون.

فقد اشتكت الحكومة الشرعية في اليمن دولة الإمارات وممارساتها الإجرامية والعدوانية في البلاد إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة على هامش دورة اجتماعاتها السنوية في نيويورك.

وصرح وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي إن المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا تمرد على السلطة، وإن الطيران الحربي الإماراتي قصف الجيش اليمني عندما تصدى للمجلس، مضيفا أن إيران هي الراعي للإرهاب.

وأضاف الحضرمي أن المجلس الانتقالي تمرد وسطا على مقرات الدولة اليمنية في عدن، وأن الجيش اليمني تعرض لضربات عسكرية قاسية من الطيران الإماراتي، مما شكل انحرافا عن أهداف تحالف دعم الشرعية في اليمن، وفق تعبيره.

من جهتها استغلت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا اجتماعات الأمم المتحدة لإطلاق حراكا دوليا لتدويل قضية تدخل نظام الحاكم في دولة الإمارات في البلاد ودورها التخريبي بدعم ميليشيات مجرم الحرب خليفة حفتر.

وبرز هذا الحراك في خطاب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر تسمية الإمارات ومصر وفرنسا بوصفها الدول الداعمة لحفتر، واستنكاره لموقفها.

واستنكر السراج ما تقدمه دولة الإمارات ومصر من دعم مباشر لمن وصفه بمجرم الحرب واللواء المتمرد خليفة حفتر ضمن مؤامرات نشر الفوضى والتخريب في البلاد.

ودعا السراج خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق فيما يجري في بلاده، وطالب بإدراج حفتر على قائمة العقوبات الدولية ومحاسبة داعميه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *