دولي رئيسي عربي

معتقل أمريكي بالسعودية.. ترامب يتجاهله

اعتقلت السلطات السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 الطبيب وليد فتيحي وجرى احتجازه في فندق الريتز كارلتون بالرياض مع عشرات من الأمراء ورجال الأعمال والوزراء السابقين، الا ان أغلبهم خرج طليقا بعد عدة أسابيع، في حين تو تحويل الطبيب فتيحي إلى سجن دائم.

الطبيب الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والسعودية لا يجود بينه وبين جل المعقلين في فندق الريتز كثير من القواسم المشتركة، فيما تبين أن فتيحي قريب الشبه بمجموعة سابقة من المعتقلين، تتألف من دعاة بارزين وعلماء وأكاديميين ساقتهم السلطات إلى السجون ابتداء من سبتمبر/أيلول 2017، لأنهم على ما يبدو لم ينسجموا مع واقع السعودية الجديدة التي يؤسس لها ولي العهد الأمير الشاب.

طبيب الامريكي لا يزال في السجون السعودية في ظروف معيشية صعب منذ ما يزيد عن عام، في حين تساءلت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية عن سبب تجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطبيب فتيحي ولم يطالب السلطات السعودية بالإفراج عن هذا المواطن الأميركي.

وذكرت نيويورك تايمز انه عندما تفجرت قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، كانت حجة ترامب في تعامله البارد مع القضية أن “الأمر وقع في تركيا، وهو ليس مواطنا أميركيا”، فما حجته في تجاهل قضية فتيحي.

من جانبهما استغرب الكاتبان في صحيفة نيويورك تايمز ديفد كيركباتريك وبن هابرد من موقف الرئيس الامريكي الذي لطالما افتخر بمعاركه من أجل إطلاق سراح أميركيين محتجزين في الخارج، مثل القس أندرو برونسون الذي فرضت الإدارة الأميركية من أجله عقوبات على تركيا حتى تطلق سراحه.

وبين الكاتبان أن الرئيس ترامب أوضح في بياناته الأخيرة بشأن السعودية على خلفية قضية مقتل جمال خاشقجي، أنه يضع مسائل حقوق الإنسان في الخارج في مرتبة متأخرة عن اهتمامات أميركية أخرى، مثل العقود العسكرية السعودية وأسعار النفط.

وقالت نيويورك تايمز ان الدكتور وليد فتيحي، أمضى بعضا من سنوات حياته المفعمة بالنشاط في الولايات المتحدة، فحصل على شهادته من جامعة جورج واشنطن، ثم أكمل دراسته العليا وتدريبه الطبي في جامعة هارفارد ومستشفياتها قبل أن يغادر الولايات المتحدة عام 2006.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *