رئيسي منوعات

طبيبة نفسية تُعالج مخاوف أطفالها بخيمة داخل غرفتهم

قد يمر أطفالك في مرحلة ما، بتجربة سيئة تُعمق في داخلهم مشاعر القلق ويصابوا بإضرابات نفسية قد تؤثر على مرحلة النمو الجسدي والنفسي الصحيح للطفل، حينها لابد من التدخل لحل هذه المشكلة قبل أن تتفاقم.

الطبيبة النفسية الكاتبة الدانماركية إبين ساندل تروى تجربتها مع أطفالها حينما توفي بعض الأشخاص القريبين منها، ما أثر مباشرة في نفسية طفليها البالغين من العمر ثلاثة وست سنوات، حيث واجها الأمر دون وجود أبيهم إلى جانبهم، ما استدعى أن تبذل إبين جهداً كبيراً كي تُجنب صغارها الشعور بمشاعر القلق والاضراب.

وذكرت أن صغارها في بعض الأحيان، يسألون عن الكثير من الأمور التي حدث عليها تغيير بعد حادثة ما، وفي الوقت هذا لا بد من تدخل الوالدين؛ لتوفير الدعم المعنوي ومنح الأطفال شعوراً بالأمان، من خلال غمرهم بالاهتمام الكبير بشكل دائم.

ويجب على الوالدين أيضاً معرفة الطريقة التي يتم الإجابة بها على أسئلة الصغار، خاصة إن كانت تحض قضية الموت والحياة، حيث لا بد من شرح يلائم مستواهم التفكري، بعيداً عن التعقيدات.

وأوضحت الخبيرة في تربية الأطفال أن طفليها أصيبا بمشاعر الاضطراب بسبب مرور أكثر من حادثة وفاة في فترة قصيرة، ومع كل حالة وفاة يزداد شعورهم بالقلق، ويزداد أكثر في حال انشغال والدتهم ببعض الأعمال، لتتوصل من أمر واحد وهو أن طفلتها خائفة لكنها عاجزة عن التعبير عنها.
وأشارت أن الأطفال لا يقومون بهذه الأفعال السلبية من أجل تعكير أجواء الوالدين، هم فقط يرغبون بإيصال رسالة ما، لكنهم لا يستطيعون انتقاء الكلمات المناسبة للتعبير عن مشاعرهم التي تختلج في صدورهم، وهذا الأمر قد يطبقونه عبر السلوك السيئ والمشاعر بالقلق، وذلك حسب مجلة “سايكولوجي توداي”.
ومن أجل حل هذه المشكلة، نصبت الطبيبة النفسية خيمة داخل غرفة طفلتيها، وأعدتْ لهم البطانيات وإضاءة مريحة من أجل الجلوس وقضاء الوقت بشكل هادئ، وأخبرتهما أنه لا داعي لأن يشعرا بالقلق حال ذهابها للعمل.

وأرجعت قلق طفلتيها إلى أن أنهما يعتقدان أن والدتهما فور خروجها من المنزل ستتوفى فوراً، الأمر الذي يعتبر أسوأ أمر وسيناريو يفكر فيه الأطفال بشكل عام، لذلك حاولت معالجة شعورهم النفسي بالقلق، من خلال فهم الأمور التي أدت بهم إلى الشعور بهذه المشاعر، وحينما يعرف الوالدين أو الشخص المشرف على العلاج النفسي للطفل بمصدر هذه المخاوف، ستصبح معالجتها سهلة ولا سيما أن الأطفال تلقائيون للغاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *