رئيسي عربي

بن سلمان يفرج عن أمراء سعوديين لتخفيف الضغوط عليه

يتم تداول أخبار عن إطلاق السلطات السعودية سراح أمراء من العائلة الحاكمة الذين تم احتجازهم من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سابقاً، في ظل تفاقم أزمة قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وألقت بظلالها الثقيلة على ولي العهد وجعلته مكشوفا داخليا وخارجيا.

وقد نشر أحد أفراد العائلة الحاكمة بعض الصور للأمير عبد العزيز نجل الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، وذلك بعد الإفراج عن الأمير خالد بن طلال بن عبد العزيز شقيق الملياردير الوليد بن طلال السبت الماضي.

وعلى ما يبدو، فإن السلطة الحاكمة الحالية تحاول الحصول على دعم الأسرة الحاكمة من الداخل، من أجل النيل من فتيل الأزمة الدبلوماسية التي قد تتطور إلى عقوبات دولية ضد السعودية.

يذكر أن العام الماضي، شهد اختفاء الأمير عبد العزيز، بعد نشره سلسلة تغريدات انتقد فيها بشدة سياسة الإمارات وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، حليف بن سلمان.

وفي ذات السياق، تم اعتقال الأمير خالد بن طلال لمدة عام، لانتقاده أكبر حملة اعتقالات طالت عشرات الأمراء ورجال الأعمال الذين جرى توقيفهم في فندق “ريتز كارلتون” بالرياض في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، في ظل مكافحة السلطات السعودية الفساد حسب زعمها، إلا أن معارضي بن سلمان يرونها محاولة منه لاستبعاد أي منافس محتمل له وتعزيز سلطته.

وقد جرد محمد بن سلمان صلاحيات الكثير من أبناء العائلة، واعتقل عددا منهم ممن خالف سياساته او انتقدها.

وعلى إثر قضية مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن بن سلمان يواجه ضغطاً دولي إثر مقتل خاشقجي، وخاصة بعد الاتهامات التي وجهتها السلطات التركية إلى ضلوع مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى مقربين من محمد بن سلمان ويأتمرون بأمره مباشرة بالجريمة.

يذكر أن الأمير أحمد بن عبد العزيز قد عاد أواخر الشهر الماضي إلى السعودية بعد حصوله على ضمانات أمنية من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا، بعدم تعرض محمد بن سلمان له، ورجوعه سيشكل ضغطاً مضاعفاً على بن سلمان   الذي بات حديث العالم أجمع بعد مقتل خاشقجي.

ويعرف عن الأمير أحمد معارضته لسياسات ابن أخيه، حيث رفض عام 2017 -عندما كان أحدَ أعضاء مجلس البيعة- تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد، ولم يقدم له البيعة، وقد نصب على وزارة الداخلية لبضعة أشهر من عام 2012، وكان قبل ذلك نائبا لوزير الداخلية على مدى عقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *