دولي رئيسي عربي

الإعلان عن حملة دولية تطالب بمحاكمة ولي العهد السعودي لارتكابه جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان

لاهاي – يعلن قانونيون ونشطاء حقوق إنسان وأكاديميون وصحافيون من عدة دول أوروبية عن إطلاق حملة دولية تستهدف محاكمة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتهم ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين في اليمن وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في المملكة.

وتم الاتفاق على إطلاق الحملة عقب اجتماع موسع عقد في مدينة لاهاي الهولندي التي جرى اختيارها خصيصا لما تمثله من رمز للعدالة الدولية ونصرة المظلومين من ضحايا الحرب باستضافتها مقر المحكمة الجنائية الدولية التي سبق أن حاكمت عشرات القتلة والمجرمين لارتكابهم مجازر حول العالم.

ويرى القائمون على الحملة الدولية أن ولي العهد السعودي موغل في قتل أطفال اليمن من خلال عمليات القصف اليومية المستمرة منذ العام 2015 وراح ضحيتها عشرات الألاف من الضحايا خاصة الأطفال الذين قتل منهم أكثر من 6 ألاف.

وتشدد الحملة الدولية على أن محاكمة بن سلمان أصبحت حاجة ملحة وأكثر أهمية من أي وقت مضى كونه يستمر في قيادة حربا إجرامية على اليمن تتضمن ارتكاب أبشع المجازر بحق أطفال ونساء وشيوخ، ويقوم بشكل شخصي بتوجيه الجيش السعودي لقصف أهداف مدنية وبدون تمييز.
كما تؤكد الحملة الدولية أن بن سلمان الذي يحاول تسويق نفسه للعالم على أنه رجل إصلاحي هو في الحقيقة قاتل يجب أن يتم محاكمته في محكمة الجنايات الدولية. كما أن بن سلمان يسير على خطوات سابقيه من الديكتاتوريات القمعية الرجعية التي لا تعرف سوى لغة البطش والتعذيب والقتل وممارسة أساليب الاختفاء القسري والخطف ضد المعارضين أو الصحافيين وممثلي المجتمع المدني.

وقد تبين أن محمد بن سلمان يمارس تلك الأساليب كافة حيث ومنذ وصوله لمنصبه قبل عدة سنوات قتل العشرات من معارضيه وزج بالمئات منهم في السجون واستخدم لغة التهديد لإسكات أي صوت يخالفه الرأي.

وأظهرت الشواهد الكثيرة أن محمد بن سلمان ليس بمصلح أو مجدد إنما حاكم يمارس الديكتاتورية كنمط حكم. حيث تأكد ذلك بقضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل بدم بارد داخل القنصلية السعودية في إسطنبول وذلك بأمر شخصي منه وبتنفيذ من مساعديه وحراسه ومستشاريه. ولأن جريمة خاشقجي هي جريمة قتل خارج القانون ونفذت على أرض أجنبيه فإن للقانون الدولي رأي واضح يستوجب محاكمة القتلة ومن أمرهم.

وتستند الحملة الدولية لمحاكمة ولي العهد السعودي إلى كونها مبادرة عالمية تسعى إلى تحقيق العدالة لضحايا محمد بن سلمان في اليمن وأماكن أخرى.

وتعمل المبادرة تحت إشراف متطوعين وناشطين ذو خبرة في القانون الدولي وتضم عدداً من المدافعين عن حقوق الإنسان وذلك لمقاضاة ولي العهد السعودي عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في اليمن. كما تسعى إلى تحقيق العدالة لأولئك الذين قُتلوا بشكل تعسفي بسبب آرائهم أو مواقفهم المناهضة للحكومة السعودية مثل الصحفي خاشقجي وغيرهم ممن قطعت رؤوسهم وتم إعدامهم في المملكة.

وتستهدف الحملة الدولية إطلاق فعاليات مختلفة الأساليب والطرق من أجل محاكمة محمد بن سلمان عن جرائم الحرب التي يرتكبها في اليمن، إضافة إلى العمل من أجل محاكمة كبار المسؤولين السعوديين عن الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية بحق المدنيين اليمنيين.

وستعمل الحملة الدولية في سبيل الضغط على صناع القرار والحكومات الدولية لمقاضاة محمد بن سلمان وحكومته وفقا للمحكمة الجنائية الدولية ونظام روما الأساسي للعدالة الدولية.

كما ستنشط الحملة الدولية على المستوى الإقليمي والدولي مع المجتمع المدني في أوروبا وغيره لكشف جرائم الحرب اليومية التي يقودها محمد بن سلمان في اليمن وداخل المملكة، والدفاع عن نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والكتاب المعتقلين في المملكة العربية السعودية بسبب أنشطتهم والذين قد يتم إعدامهم في أي لحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *