دولي رئيسي

أردوغان يوجه رسالة لواشنطن: شراكتنا ستجتاز فترة اضطراب العلاقات

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “إن شراكتنا الإستراتيجية مع الولايات المتحدة ستجتاز فترة اضطراب العلاقات الثنائية، كما سبق وأن تغلبت على بعض الأزمات”.

وأضاف أردوغان في كلمته أمام مجلس الأعمال التركي الأميركي على هامش اجتماعات الدورة الـ 73 للجمعية العام للأمم المتحدة بمدينة نيويورك، “أن دوائر في الإدارة الأميركية الحالية تعتقد أنه بالإمكان حل خلافات الرأي باستخدام لغة التهديد والابتزاز، وأنه لا منتصر في أي حرب، لا سيما الحروبِ التجارية، ولا شك أن كل قرار أحادي الجانب سيقابله رد فعل”.

وتابع الرئيس التركي “أن إجمالي استثمارات الشركات التركية بالولايات المتحدة تجاوز 4.6 مليارات دولار، وسنواصل تعزيز مناخ الاستثمار دون التفريط في قواعد اقتصاد السوق الحر وسنعمل على إيجاد حلول دائمة لمشكلة عجز الحساب الجاري التي لا تليق ببلادنا”.

وعقب إعلان الرئيس الأمريكي مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم التركية في أغسطس تدهورت العلاقات بين أنقرة وواشنطن، وانعكست على الاقتصادي التركي حيث تهاوت العملة التركية بشكل غير مسبوق وبلغت قيمتها 40%.

واندلعت الأزمة عقب احتجاز السلطات التركية للقس الأمريكي أندرو برونسون ويواجه اتهامات بالتجسس والإرهاب، حيث فرضت واشنطن عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين بزعم عدم الإفراج عن القس.

من جهتها ردت أنقرة بفرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل الأمريكيين وضاعفت الرسوم الجمركية المفروضة على 22 منتجا أمريكيا بما يعادل 533 مليون دولار إضافي.

وتحدث الرئيس التركي في كلمته عن الجهود التي تبذلها بلاده لحل الأزمة السورية، فقال: “نقوم بمساع دبلوماسية مكثفة على الصعيد الدولي للحيلولة دون وقوع مآس جديدة ستكلف عشرات آلاف المدنيين في إدلب حياتهم”.

وأعلن الرئيس التركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في 17 سبتمبر/أيلول الجاري، بمؤتمر صحفي في منتجع سوتشي اتفاقا لإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام والمعارضة بإدلب.

ويُعد الاتفاق ثمرة جهود تركية للحيلولة دون تنفيذ النظام السوري وداعميه هجوما عسكريا على إدلب آخر معاقل المعارضة، حيث يقيم نحو أربعة ملايين مدني بينهم مئات الآلاف من النازحين، لكن الرئيس الأمريكي نسب هذا الاتفاق له وقال “إنه سمع بإدلب قبل دقيقتين”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *