دولي رئيسي عربي

لهذا السبب أجلت روسيا قبل 5 سنوات إرسال صواريخ إس 300 في سوريا

لا تزال أزمة إسقاط الطائرة الروسية في سماء سوريا يتصدر العناوين الصحفية، وأدت الى تضرر العلاقات بين موسكو وتل أبيب بشكل كبير الأمر الذي دفع موسكو لمد النظام السوري بنظام إس 300 الدفاعي لأول مرة، من أجل عدم تكرار هذه الواقعة مرة أخرى.

وأعلن الكرملين أن العلاقات مع إسرائيل قد تضررت بسبب هذه الواقعة، بينما ألقت روسيا باللوم على إسرائيل في الهجوم، وقالت: “إن الطائرات الإسرائيلية أثناء شنّها غارة جوية قد استخدمت عمداً طائرة الاستطلاع الروسية إليوشين-20 كغطاء”، حيث أدت الدفاعات الجوية السورية الى إطلاق النار على الطائرة الروسية، وقتل حوالي 15 شخصا مما كانوا على متن الطائرة.

وقالت صحيفة Financial Times البريطانية “إن روسيا كانت قد استعدت قبل 5 سنوات لنشر هذه المنظومة في سوريا، ولكن تل أبيب رفضت في ذلك الوقت، مما دفع موسكو لتأجيل الأمر برمته”.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين: “وفقاً للمعلومات التي أوردها خبراؤنا العسكريون، فإن هذه المأساة نجمت عن تصرفات متعمَدة ارتكبها طيارون إسرائيليون، التي لن تؤدي إلى شيء سوى الإضرار بالعلاقات التي تجمعنا بكل تأكيد”.

وأضاف: “أنتم تعرفون أن العلاقات التي تجمع بين إسرائيل وروسيا الاتحادية علاقات مميزة إلى حدٍّ كبير… كل شيء كان يسير في الاتجاه الصحيح إلى أن وقعت تلك المأساة”.

والى حد قريب كانت العلاقات القوية مع إسرائيل ركيزة أساسية لسياسة روسيا في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، وذلك رغم تقرب موسكو من دول تعد خصوما لإسرائيل مقل إيران وتركيا، غير أن مراقبون حذروا منذ فترة من خطر حدوث اشتباكات بين القوات المسلحة الأجنبية في الحرب السورية والمستمرة منذ 7 سنوات، بالنظر الى وجود شبكة معقدة من التحالفات والأهداف العسكرية.

ولم يفلح نفي إسرائيل أو محاولاتها إبراء ذمتها من إسقاط الطائرة الروسية، وأرسلت سلاح الجو الخاص بها إلى موسكو لعقد اجتماعات عاجلة مع المسؤولين الروس لشرح تفاصيل الحادث.

وفي المقابل قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، “إن موسكو ستقوم بنشر بطاريات صواريخها الدفاعية منظومة S-300 في سوريا، ويرجى ملاحظة أننا أجلنا تسليم منظومة الدفاع الجوي الصاروخية S-300 إلى سوريا في عام 2013، بناء على طلب إسرائيل، كانت جاهزة للشحن، وتلقى الجنود السوريون التدريبات المناسبة لاستخدامها، لقد تغير الوضع الآن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *