دولي رئيسي

محكمة العدل الدولية تنظر في دعوة من إيران ضد الإدارة الأمريكية

من المقرر ان تنظر محكمة العدل الدولية في دعوى قضائية أقامتها إيران من أجل رفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عليها، بعد انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني.

وفي قضية رفعتها طهران في يوليو الماضي بمحكمة العدل الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا، تدعو القضاة الـ 15 الدائمين بالمحكمة الدولية إلى وقف إعادة فرض العقوبات الأميركية.

وتقول هذه الدعوى “إن العقوبات الأميركية التي تلحق الضرر بالاقتصاد الإيراني الضعيف تمثل خرقا لاتفاقية صداقة مبرمة بين الدولتين عام 1955″، تأمل إيران أن يأمر قضاة المحكمة الولايات المتحدة “بوقف هذه العقوبات بدون تأخير”، قبل أن ينظروا في وقت لاحق بمضمون القضية.

الولايات المتحدة لم يصدر عنها أي رد علني حتى الآن، لكنها سترد رسميا بحجج شفهية غدا، حيث من المتوقع أن تستمر الجلسات الشفهية أربعة أيام على أن تصدر المحكمة قرارها في غضون شهر، وفي كل الأحوال ورغم أحكام المحكمة ملزمة لكنها لا تملك سلطة على تطبيقها.

ولم يحل وجود المعاهدة المذكورة التي تنص على إقامة “علاقات ودية” دون أن تقطع إيران والولايات المتحدة علاقاتهما الدبلوماسية منذ عام 1980 في أعقاب قيام الثورة الإيرانية عام 1979، ومن المتوقع أن يدفع محامو الولايات المتحدة بضرورة ألا يكون لمحكمة العدل سلطة قضائية في هذا النزاع، وبأن معاهدة الصداقة لم تعد سارية وأن العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران لا تمثل خرقا بأي حال.

ويرى أستاذ أستاذ تسوية الخلافات الدولية بجامعة لايدن الهولندية إريك دو بارباندير، “أن دعوى إيران تتضمن عنصرين، أولا أنها ترى أن إعادة فرض العقوبات عليها انتهاك للقانون الدولي، وثانيا من وجهة نظر سياسية هي تحظى بدعم العديد من الدول الأوروبية في مسألة العقوبات الأميركية”، وفق قوله.

وأعلن ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والدول الكبرى بسبب ما أسماها “وجود عيوب فيه”، ثم ما لبث أن أعلن إعادة فرض العقوبات على إيران، وتلقى خطوة ترامب احتجاج من حلفاء واشنطن الأوروبيين، وتعتزم معظم الشركات الغربية الالتزام بالعقوبات مفضلة أن تخسر تعاملاتها في إيران على أن تعاقبها الولايات المتحدة أو تمنعها من إجراء تعاملات هناك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *